السبت، 17 مايو 2014

بيان عاجل /رسالة للشعب القبطى الارثوذكسى على مستوى جميع ايبارشيات الجمهورية

    ✞رسالة للشعب القبطى الارثوذكسى على مستوى جميع ايبارشيات الجمهورية✞

حركة شباب كريستيان لقضايا الاقباط الارثوذكس:- 
نظرا لكثرة الطلبات والاستعجالات على نزول استمارات سحب الثقة وتقليص صلاحيات بعض الاساقفة والكهنة المقصرين التى ارسلتموها الينا فى الانبوكس بقسم الرسائل بالصفحة الرسمية لشباب كريستيان. نحيطكم علماً بالاتى:
 السيدات والسادة اخواتنا بجميع ايبارشيات الجمهورية على المستوى الداخلى  واقباط المهجر على المستوى الخارجى نحيطكم علما انة جارى العمل على نزول  استمارات بأخذ توقيعاتكم يدويا  على مستوى جميع  ايبارشيات الجمهورية وعلى  المواقع الالكترونية ايضا وذلك لسحب الثقة وتقليص صلاحيات بعض الاساقفة  والكهنة اللذين اهملوا فى واجبتهم تجاة الرعية و الشعب القبطى مما لحق بهم من اضرار جسيمة ومتاعب و معاناة شديدة وعثرات. بالاسماء والاسباب لكل منهم ورفعها لقداسة البابا لاتخاذ اللازم نحوهم وتنفيذ مطالب شعبة القبطى حيث ان من حق الشعب يختار راعية بناءاً على ما سبق نرجوكم جميعا فى جميع الايبارشيات ارسال اسماء الكهنة او الاسقف المقصرين فى خدمة شعبهم وجمع توقيعات من شعب كنيستة موضحين الاسباب ومدعومة بمستندات ان امكن لوضعها بالاستمارات وهذا اعتبارا من تاريخة اليوم الاحد الموافق 18 من مايو لسنة 2014 ولمدة 30 يوم سنتلقى طلباتكم على صفحتنا الالكترونية شباب كريستيان لقضايا ومشاكل الاقباط الارثوذكس بقسم الرسائل الخاصة -message- على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك..ولكم خالص التحية والاحترام.
✞هكذا قال السيد الرب هأنذا على الرعاة وأطلب غنمي من يدهم، وأكفهم عن رعي الغنم، ولا يرعى الرعاة أنفسهم بعد، فأخلص غنمي من أفواههم فلا تكون لهم مأكلا(حز10:34)✞

 مؤسس حركة شباب كريستيان لقضايا الاقباط الارثوذكس
مهندس / نادر صبحى سليمان

 

السبت، 3 مايو 2014

بيان هام إلي من يهمه الأمر



                                
                                                   بيان هام إلي من يهمه الأمر 

حركة شباب كريستيان لقضايا الأقباط : إلي من يهمه الأمر
1-    سبق وأعلنا مراراً وتكراراً أن هدفنا الرئيسي هو طرح مشاكل المجتمع القبطي الأرثوذكسي وكشف الحقائق أمام قداسة البابا تواضروس الثاني
2-    أن ليس لنا أى توجهات دينية أو سياسية غير مشاكل مجتمعنا القبطي
3-    تؤكد الحركة انها ليست تابعة لأى منظمة من منظمات المجتمع المدني وليس لنا أى مصادر تمويل ولسنا في حاجة الي التمويل
4-    اشيع في الآونة الأخيرة في بعض الصحف الصفراء التي لا تتصف بالأمانة الصحفية بأن حركة شباب كريستيان هي ائتلاف والذراع الأيمن من صناعة  قداسة البابا تواضروس الثاني ، والبعض الآخر أشار أننا ائتلاف لبعض الأساقفة الغير معلومين بناءاً علي ما سبق نعلن تكذيب ما تم نشره تماماً ، ونحن لا نتبع أى اسقف من الأساقفة أو أى كاهن من الكهنة مع كامل الاحترام لهم جميعاً اساقفة وكهنة وإكليروس ، وإن كنتم  نسبتم إلي قداسة البابا أن حركة شباب كريستيان هي من صنع يديه تلفيقاً وكذباً  فهذا شرف لا ندعيه وتهمة لا ننفيها ، وذلك نظراً لان حركة شباب كريستيان هي الوحيدة التي تصدت لكل من سولت له نفسه بمحاربة  قداسة البابا تواضروس الثاني في مهامه الإصلاحية لإعادة وترتيب البيت من الداخل وإعاقة مسيرة الإصلاح مثل اتهام قداسته من مجموعات متسترة تحت اسم الايمان الارثوذكسي متهمه قداسته بتحريف جوهر الإيمان والخروج عن تقاليد الأباء .فنكرر ونؤكد اننا لم ولن نسمح إلي أى مجموعه او فصيل تحت أى مسمى يحاول الانقلاب علي قداسة البابا وإعاقته في مسيرته الإصلاحية
5-    نؤكد أن حركة شباب كريستيان ليست هي امتداد لأى حركات قبطية سابقة او حالية أو سبق و أعلنوا سقوطهم بعد أن تركوا الشعب القبطي يعاني في قضاياه واختفوا تماماً من الساحة لأسباب  وأغراض تخصهم .
6-    السيدات و السادة الصحفيين الشرفاء نحيطكم علماً أن جميع البيانات والتصريحات الصادرة من حركة شباب كريستيان هي علي صفحتنا الرسمية والمدونه الخاصة فقط
وأى تغيير أو اسلوب ملتوى او الصاق تصريحات تنسب الينا بدون مستند تقع علي عاتق ومسؤولية ناشرها ونحتفظ بحقنا في الإجراءات القانونية وحقوق الرد مكفوله للجميع وهذا للعلم لمن يهمه الأمر..

مؤسس ومسؤول الحركة                                   
مهندس / نادر صبحي سليمان                               


الخميس، 1 مايو 2014

✞✞✞صرخة شعب الالحاد واللادينية هل هى فعل ام رد فعل ✞✞✞


                   
  ✞✞✞صرخة شعب الالحاد واللادينية هل هى فعل ام رد فعل ✞✞✞


" ويل للعالم من العثرات فلا بد أن تأتي العثرات ، ولكن ويل لذلك الإنسان الذي به تأتي العثرة " ( متّى 18 : 7 ، لوقا 17: 1 )
وَمَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ هؤُلَاءِ الصِّغَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِ
ي فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ حَجَرُ الرَّحَى وَيُغْرَقَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ. وَيْلٌ لِلْعَالَمِ مِنَ الْعَثَرَاتِ. فَلَا بُدَّ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ، وَلكِنْ وَيْلٌ لِذلِكَ الْإِنْسَانِ الَّذِي بِهِ تَأْتِي الْعَثْرَةُ. فَإِنْ أَعْثَرَتْكَ يَدُكَ أَوْ رِجْلُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْرَجَ أَوْ أَقْطَعَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي النَّارِ الْأَبَدِيَّةِ وَلَكَ يَدَانِ أَوْ رِجْلَانِ. وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْوَرَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي جَهَنَّمَ النَّارِ وَلَكَ عَيْنَانِ« (متى 18:6-9).

العثرة في اللغة تعني الوقعة أو السقطة. ومعنى كلام الرب واضح ، إذ لا بد أن يكون هناك سقطات وزلات ووقعات في مسيرتنا نحو الكمال ، لكن من يسقط يجب ان ينهض ويتابع، وليس أن يقف مكانه ويتأمل في سقوطه ويحزن. السقطة ليست نهاية الطريق ولا هي مكان يجب الوقوف عنده، إذ أن الكنيسة جعلت في حياتنا الروحية الأسرار التي بها نتنقّى داخلياً ونتجدد في ممارستها، كالتوبة والإعتراف، وسر الشركة المقدس (الإفخارستيا ).
وعلى سبيل المثال قد تكون من أبناء الكنيسة، ولكنك تعير إذنك لهذا وذاك ممن يحيطون بك أو تعاشرهم، فيسلّطون الضوء على مظاهر تحاولون بها تحريض شعب الله على راعيها والجالس على كرسى مارمرقس وقد حدثت بالفعل قبل ذاك فى عصر البابا يوساب  الثانى البابا 115 فى الاربعينات فمن الواضح لابد وأن توجد في أي زمان ومكان الى ان التاريخ يعيد نفسة الان . وتثور مدفوعاً بغيرة مُحبّة فتبدأ بنثر تلك التحريضات في المجالس والمحافل والاجتماعات والمواقع الالكترونية وعلى مختلف الصفحات وحشد التوقيعات بعد التحريض ليس للبنيان بل بغية افتضاح الأمور والظهور بمظهر العارف والمُدرك والرافض لما يجري. وتكون عثرة للآخرين الصغار في المعرفة فيبتعدون بسببك عن الكنيسة . وربما ظننتَ أنك في موقع العالم بالأمر، والآخرين في موقع المتلقّي الذي لا يمنحهم أكثر من الجلوس بصمت والاستماع إليك، فما يأتي منك هو الحق بعينه. هذه الفوقية التي اكتسبتها هي خطيئة الكبرياء، وهي دافع ومحرك ومنتج للكثير من العثرات التي يمكن لها أن تأتي على يديك وتعثر أخوتك الصغار. ولربما أردت أن ترفع شأن كنيستك، أكليروساً وشعباً ، ولا تظن أنك بسلوكك تسقطها إلى الحضيض، وتؤثر على الصغار فيها سلبياً. أنت صانع عثرات وإنت لم تكن تدري ذلك...يقول بولس الرسول للأساقفة " احترزوا إذا لأنفسكم ولجميع الرعية التي أقامكم الروح القدس فيها أساقفة ، لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه" ( أعمال الرسل 20 : 28 ). الله لم يقل أن الجميع في الكنيسة معلمين وأن الجميع هم عارفون بكل شيء " فوضع الله أناسا في الكنيسة : أولا رسلا ، ثانيا أنبياء ، ثالثا معلمين ، ثم قوات ، وبعد ذلك مواهب شفاء ، أعوانا ، تدابير ، وأنواع ألسنة " ( كورنثوس الأولي 12 : 28 ).
هل تعلمون ان هذة الايام نمى فكر الالحاد واللادينية وانتشر بشكل سرطانى؟ هل تعلمون ان هذا نتيجة اى رد فعل وليس فعل؟ هل تعلمون ايها الرعاة ان الرعية ضلت بسبب عثراتكم ؟ هل تعلمون انكم سوف تسألون عن كل نفس ضلت؟هل تعلمون ان اللادينى او الملحد وصل لتلك النتيجة بسبب الضياع الروحى وعدم الرعاية والتقصير الشديد فى الافتقاد والارتقاء بسلوك الرعية الروحى ؟هل تعلمون ايها الرعاة ان الرعية يضلون بسبب عدم اتضاع بعضكم سواء اساقفة او اكليروس؟هل تعلمون ان التعالى والعظمة مع الرعية اعثرهم؟هل تعلمون ان الكيل بمكيالين اسقط الكثير واعثرهم؟ هل وهل وهل وهل.......
لن اختم عتابى عليكم بنصيحة او ارشاد او رجاء ولكن اكتفى بقول الرب هكذا قال السيد الرب هأنذا على الرعاة وأطلب غنمي من يدهم، وأكفهم عن رعي الغنم، ولا يرعى الرعاة أنفسهم بعد، فأخلص غنمي من أفواههم فلا تكون لهم مأكلا(حز10:34).
ومن لة اذنان للسمع فليسمع.....

مهندس / نادر صبحى سليمان
.... مؤسس ومسؤول حركة شباب كريستيان لقضايا الاقباط
 

شباب كريستيان لقضايا ومشاكل الاقباط العامة ومشاكل الاحوال الشخصية shabab christian facebook: (شنودى كنت او تواضروسى الصلاة الوداعية فى عظة البا...

شباب كريستيان لقضايا ومشاكل الاقباط العامة ومشاكل الاحوال الشخصية shabab christian facebook: (شنودى كنت او تواضروسى الصلاة الوداعية فى عظة البا...:                          (شنودى كنت او تواضروسى الصلاة الوداعية فى عظة البابا تواضروس الثانى تناديكم.) ظهرت في الآونة الاخيرة هذه الا...

الأربعاء، 30 أبريل 2014

(شنودى كنت او تواضروسى الصلاة الوداعية فى عظة البابا تواضروس الثانى تناديكم.)

                
       (شنودى كنت او تواضروسى الصلاة الوداعية فى عظة البابا تواضروس الثانى تناديكم.)

ظهرت في الآونة الاخيرة هذه الايام بدعة جديدة تحت مسمي شنودى انت ام تواضروسي ؟! مما جعلني اتعجب علي من اطلقوا هذه التسمية حيث ان من اطلقوها  قد اطلقوها تحت هذا المسمي  ليعلنوا انه ليس هناك فرق بين مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة وقداسة البابا تواضروس الثاني مما اثار تعجبي الشديد لامرين الاول هو ان من اطلقوا هذه التسمية نفسها في صورة النقد يجعلني اتساءل لماذا وصفتم هذه التسمية ؟ والامر الثانى المثير للدهشه ان هؤلاء انفسهم هم من يضعون دائماً قداسة البابا تواضروس الثانى في موضع المقارنه مع مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث بشتى الطرق امام شعب الكنيسة فما الغرض من هذا العنوان الا لتأكيد وترسيخ فكرة المقارنه بينهما.... وكانت عظة قداسة البابا تواضروس الثاني اليوم الاربعاء 30 ابريل 2014 لها الكثير من المعاني والاهداف  الصادقة النابعة من محبة و روح الاب لابنائه  حملت العديد  من الكلمات ذات البعد الروحي العميق  مما جعلني ان اقف  امامها للتعمق فيها حيث استشهد قداسته ونادى الجميع بحسب انجيل (يوحنا20:17) اعملوا بحسب شهوة قلب يسوع ودعا الجميع ايضاً للتعمق في الصلاة الوداعية التى ذكرها معلمنا ماريوحنا البشير منفرداً بها في بشارة الانجيل المقدس  وكانت  رساله قداسة ابينا المعظم الانبا تواضروس  في دراسة هذة الصلاة مختصرة وتحمل رساله في غاية الاهمية وجهها لشعب الكنيسه وهي +++ولست اسأل من اجل هؤلاء فقط بل ايضاً من اجل الذين يؤمنون بي بكلامهم وليكون الجميع واحداً كما انك انت ايها الآب في وانا فيك ليكونوا هم ايضاً واحداً فينا ليؤمن العالم انك ارسلتنى (يوحنا20:17)+++ ووضح معلمنا قداسة البابا تواضروس الثاني  ابو الاصلاح ان هذه الصلاة للرب يسوع تعبر عن شهوة قلبه في ان يكون الكل واحداً واعطي مثالاً علي ذلك فيجب  ان يكون  الكل واحد في الكنيسة والكل واحد في بيت الله والكل واحد بين الكنائس ....

بقلم مهندس/ نادر صبحى سليمان   مؤسس حركة شباب كريستيان لقضايا الاقباط

الأحد، 27 أبريل 2014

نيافة الانبا غوريغوريوس / الطلاق لا يجوز في المسيحية الا لسبب الزنى وما فى حكم الزنى والموت وما فى حكم الموت وهل الهجر وغيرة مخالف للتعاليم؟هام جداااا

Anpa_الطلاق‏ ‏لا‏ ‏يجوز‏ ‏في‏ ‏المسيحية إلا‏ ‏لسبب‏ ‏الزني‏ ‏وما‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏حكم‏ ‏الزني كأن يترك‏ ‏أحد‏ ‏الزوجين‏ ‏رفيقه‏ ‏ويرفض‏ ‏أن‏ ‏يعود‏ ‏إليه‏ ‏لمدة‏ ‏طويلة‏ ‏مما‏ ‏يعرض‏ ‏الطرف‏ ‏الآخر‏ ‏للزنا، ‏ أو‏ ‏الموت‏ ‏وما‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏حكم‏ ‏الموت
سؤال‏:‏ من‏ ‏أحد‏ ‏الآباء‏ ‏الكهنة‏. ‏
جاء‏ ‏في‏ ‏الإنجيل‏ ‏للقديس‏ ‏متي‏ (‏وجاء‏ ‏إليه‏ ‏فريسيون‏ ‏أيضا‏ ‏يجربونه‏ ‏قائلين‏ ‏له‏:‏ هل يحل‏ ‏للرجل‏ ‏أن‏ ‏يطلق‏ إمرأته ‏لكل‏ ‏سبب؟‏ ‏فأجاب‏ ‏وقال‏ ‏لهم‏: ‏أما‏ ‏قرأتم‏ ‏أن‏ ‏الذي‏ ‏خلقه من ‏البدء‏ خلقهما ‏ذكراً‏ ‏وأنثي؟‏) ‏وقال ‏‏لذلك‏ ‏يترك‏ ‏الرجل‏ ‏أباه‏ ‏وأمه‏ ‏ويرتبط‏ ‏بزوجته‏، ‏فيصير‏ ‏الاثنان‏ ‏جسدا‏ً ‏واحداً،  ‏فلا‏ ‏يكونان‏ ‏بعد‏ ‏اثنين ‏وإنما‏ ‏جسداً‏ ‏واحدا‏ً.  ‏ومن‏ ‏ثم‏ ‏فما‏ ‏جمعه‏ ‏الله‏ ‏لا‏ ‏ينبغي‏ ‏أن‏ ‏يفرقه‏ ‏الإنسان‏). ‏ فقالوا‏ ‏له‏‏لماذا‏ ‏إذن‏ ‏أوصي‏ ‏موسي‏ ‏بإعطائها‏ ‏وثيقة‏ ‏طلاق‏ ‏وإخلاء‏ ‏سبيلها‏). ‏ فقال‏ ‏لهم‏‏إن‏ ‏موسي‏ ‏بسبب‏ ‏قسوة‏ ‏قلوبكم‏ ‏قد‏ ‏سمح‏ ‏لكم‏ ‏بتطليق‏ ‏زوجاتكم‏. ‏أما‏ ‏في‏ ‏البداية‏ ‏فلم‏ ‏يكن‏ ‏الأمر‏ ‏هكذا‏. ‏وأنا‏ ‏أقول‏ ‏لكم‏ ‏إن‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏طلق‏ ‏زوجته‏ ‏لغير‏ ‏علة‏ ‏الزنا‏ ‏وتزوج‏ ‏بأخري‏ ‏فقد‏ ‏زني‏،  ‏وكل‏ ‏من‏ ‏تزوج‏ ‏بمطلقة‏ ‏فقد‏ ‏زني‏) (‏متي‏19 :3-9). ‏
هذا‏ ‏النص‏ ‏المقدس‏ ‏يثير‏ ‏سؤالين‏:‏
السؤال‏ ‏الأول‏: ‏هل‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏سلطة‏ ‏موسي‏ ‏النبي‏ ‏أن‏ ‏يخالف‏ ‏أمرا‏ ‏إلهيا‏ ‏بعدم‏ ‏الطلاق‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏قسوة‏ ‏قلوبهم؟
والسؤال‏ ‏الثاني‏: ‏هل‏ ‏يصلح‏ ‏هذا‏ ‏السبب‏ (‏قسوة‏ ‏قلوب‏ ‏الناس‏) ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏سببا‏ ‏للطلاق‏ ‏في‏ ‏أيامنا‏ ‏هذه‏ ‏إذا‏ ‏تعذر‏ ‏الوصول‏ ‏إلي‏ ‏حلول‏ ‏سلمية‏ ‏للمشاكل‏ ‏الزوجية‏ ‏بسبب‏ ‏قسوة‏ ‏قلب‏ ‏أحد‏ ‏الزوجين‏ ‏أو‏ ‏كليهما؟
الجواب‏:‏
لاشك‏ ‏أن‏ ‏النبي‏ ‏موسي‏ ‏عندما‏ ‏أجاز‏ ‏للرجل‏ ‏أن‏ ‏يطلق‏ ‏زوجته‏، ‏وإذا‏ ‏طلقها‏ ‏فليكتب‏ ‏لها‏ «‏كتاب‏ ‏طلاق‏ ‏ويدفعه‏ ‏إلي‏ ‏يدها‏ ‏ويصرفها‏ ‏من‏ ‏بيته‏» (‏سفر‏ ‏التثنية‏24: 1). ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏ذلك‏ ‏منه‏ ‏مخالفة‏ ‏لله‏، ‏ولابد‏ ‏أنه‏ ‏لم‏ ‏يتصرف‏ ‏من‏ ‏تلقاء‏ ‏نفسه‏، ‏وإنما‏ ‏بصفته‏ ‏نبيا‏ ‏لله‏ ‏وكليم‏ ‏الله‏. ‏وقد‏ ‏قال‏ ‏عنه‏ ‏الرب‏ ‏لهارون‏ «‏وأما‏ ‏عبدي‏ ‏موسي‏... ‏هو‏ ‏أمين‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏بيتي‏ ‏فما‏ ‏إلي‏ ‏فم‏ ‏أخاطبه‏، ‏وعيانا‏ ‏أتكلم‏ ‏معه‏ ‏لا‏ ‏بالألغاز‏ ‏وشبه‏ ‏الرب‏ ‏يعاين‏» (‏سفر‏ ‏العدد‏12: 8، 7). ‏وجاء‏ ‏عنه‏ ‏في‏ ‏سفر‏ ‏الخروج‏ «‏ويكلم‏ ‏الرب‏ ‏موسي‏ ‏وجها‏ ‏لوجه‏ ‏كما‏ ‏يكلم‏ ‏الرجل‏ ‏صاحبه‏»(‏الخروج‏33: 11). ‏
وعلي‏ ‏ذلك‏ ‏فإن‏ ‏إجازة‏ طلاق ‏الرجل‏‏ ‏لزوجته‏ ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏من‏ ‏غير‏ ‏أمر‏ ‏إلهي‏ ‏بذلك‏. ‏فإذا‏ ‏قال‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏ (‏إن‏ ‏موسي‏ ‏بسبب‏ ‏قسوة‏ ‏قلوبكم‏ ‏قد‏ ‏سمح‏ ‏لكم‏ ‏بتطليق‏ ‏زوجاتكم‏) ‏فالمفهوم‏ ‏ضمنا‏ ‏أن‏ ‏موسي‏ ‏قد‏ ‏سمح‏ ‏بذلك‏ ‏بناء‏ ‏علي‏ ‏تفويض‏ ‏من‏ ‏الله‏ ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏يتكلم‏ ‏معه‏ ‏فما‏ ‏لفم‏، ‏ولذلك‏ ‏فإن‏ ‏الشريعة‏ ‏الإلهية‏ ‏في‏ ‏العهد‏ ‏القديم‏ ‏سميت‏ ‏في‏ ‏غير‏ ‏موضع‏ ‏بأنها‏ ‏شريعة‏ ‏موسي‏ ‏ذلك‏ ‏لأن‏ ‏موسي‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏تلقاها‏ ‏من‏ ‏الله‏، ‏ومن‏ ‏ثم‏ ‏أبلغها‏ ‏موسي‏ ‏لبني‏ ‏إسرائيل‏. ‏فلم‏ ‏يكن‏ ‏موسي‏ ‏هو‏ ‏صاحب‏ ‏الشريعة‏،  ‏لكنه‏ ‏هو‏ ‏النبي‏ ‏الذي‏ ‏نقل‏ ‏للشعب‏ ‏ما‏ ‏أمر‏ ‏الله‏ ‏به‏. ‏جاء‏ ‏في‏ ‏سفر‏ ‏العدد‏ ‏قوله‏ «كما‏ ‏كلم‏ ‏الرب‏ ‏موسي‏ ‏هكذا‏ ‏فعل‏ ‏بنو‏ ‏إسرائيل» (‏العدد‏5: 4). ‏
جاء‏ ‏في‏ ‏سفر‏ ‏الملوك‏ ‏الأول‏ ‏قوله‏ «‏ولما‏ ‏دنا‏ ‏يوم‏ ‏وفاة‏ ‏داود‏ ‏أوصي‏ ‏سليمان‏ ‏ابنه‏ ‏وقال‏:‏أنا‏ ‏ذاهب‏ ‏في‏ ‏طريق‏ ‏أهل‏ ‏الأرض‏ ‏كلها‏ ‏فتشدد‏ ‏وكن‏ ‏رجلا‏. ‏واحفظ‏ ‏شعائر‏ ‏الرب‏ ‏إلهك‏ ‏واسلك‏ ‏في‏ ‏طريقه‏ ‏واحفظ‏ ‏رسومه‏ ‏ووصاياه‏ ‏وأحكامه‏ ‏وشهاداته‏ ‏علي‏ ‏ما‏ ‏هو‏ ‏مكتوب‏ ‏في‏ ‏شريعة‏ ‏موسي‏ ‏لكي‏ ‏تفلح‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏تعمل‏» (1‏ملوك‏2: 2، 1). ‏
وجاء‏ ‏في‏ ‏سفر‏ ‏نحميا‏ «‏واجتمع‏ ‏الشعب‏ ‏كله‏ ‏كرجل‏ ‏واحد‏ ‏في‏ ‏الساحة‏ ‏التي‏ ‏أمام‏ ‏باب‏ ‏المياه‏ ‏وتكلموا‏ ‏مع‏ ‏عزرا‏ ‏الكاتب‏ ‏أن‏ ‏يأتي‏ ‏بسفر‏ ‏شريعة‏ ‏موسي‏ ‏التي‏ ‏أمر‏ ‏بها‏ ‏الرب‏ ‏إسرائيل‏» (‏نحميا‏8: 1). ‏
وجاء‏ ‏في‏ ‏صلاة‏ ‏النبي‏ ‏دانيال‏ (‏فتعدي‏ ‏جميع‏ ‏إسرائيل‏ ‏شريعتك‏، ‏وزاغوا‏ ‏غير‏ ‏سامعين‏ ‏لصوتك‏، ‏فسكبت‏ ‏علينا‏ ‏اللعنة‏ ‏والحلف‏ ‏المكتوب‏ ‏في‏ ‏شريعة‏ ‏موسي‏ ‏عبد‏ ‏الله‏ ‏لأننا‏ ‏أخطأنا‏ ‏إليه‏ ‏فأقام‏ ‏كلامه‏ ‏الذي‏ ‏تكلم‏ ‏به‏ ‏علينا‏ ‏وعلي‏ ‏قضاتنا‏. . . ‏كما‏ ‏كتب‏ ‏في‏ ‏شريعة‏ ‏موسي‏ ‏حل‏ ‏علينا‏ ‏جميع‏ ‏هذا‏ ‏الشر‏. . .» (‏دانيال‏9: 11-13). ‏
وجاء‏ ‏في‏ ‏سفر‏ ‏ملاخي‏ (‏اذكروا‏ ‏شريعة‏ ‏موسي‏ ‏عبدي‏ ‏التي‏ ‏أوصيته‏ ‏بها‏ ‏في‏ ‏حوريب‏ ‏إلي‏ ‏جميع‏ ‏إسرائيل‏،  ‏الفرائض‏ ‏والأحكام‏) (‏ملاخي‏4: 4). ‏
وجاء‏ ‏أيضا‏ ‏في‏ ‏الإنجيل‏ ‏كما‏ ‏كتبه‏ ‏القديس‏ ‏لوقا‏‏ثم‏ ‏لما‏ ‏تمت‏ ‏أيام‏ ‏التطهير‏ ‏علي‏ ‏مقتضي‏ ‏شريعة‏ ‏موسي‏،‏ صعدوا‏ ‏به‏ ‏إلي‏ ‏أورشليم‏ ‏ليقدموه‏ ‏للرب‏، ‏عملا‏ ‏بما‏ ‏هو‏ ‏مكتوب‏ ‏في‏ ‏شريعة‏ ‏الرب‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏كل‏ ‏فاتح‏ ‏رحم‏ ‏من‏ ‏الذكور‏ ‏يدعي‏ ‏مكرسا‏ ‏للرب‏» ‏وليقدما‏ ‏الذبيحة‏ ‏التي‏ ‏تفرضها‏ ‏شريعة‏ ‏الرب‏ ‏وهي‏ ‏زوج‏ ‏يمام‏ ‏أو‏ ‏فرخ‏ ‏حمام‏» (‏لوقا‏2: 22-24). ‏
والخلاصة‏، ‏إن‏ ‏إباحة‏ ‏الطلاق‏ ‏لبني‏ ‏إسرائيل‏ ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏إلا‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏بتصريح‏ ‏من‏ ‏الله‏ ‏إلي‏ ‏نبيه‏ ‏موسي‏ ‏الكليم‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏أساء‏ ‏بعض‏ ‏الرجال‏ ‏من‏ ‏بني‏ ‏إسرائيل‏ ‏إلي‏ ‏زوجاتهم‏، ‏وأهانوهن‏ ‏أو‏ ‏ضربوهن‏ ‏أو‏ ‏ربما‏ ‏قتلوهن‏. ‏فكان‏ ‏هذا‏ ‏التصريح‏ ‏وهذه‏ ‏الإباحة‏ ‏بالطلاق‏، ‏هي‏ ‏لدرء‏ ‏شر‏ ‏أثقل‏، ‏بالسماح‏ ‏بارتكاب‏ ‏شر‏ ‏أخف‏ ‏وهو‏ ‏الطلاق‏. ‏
جاء‏ ‏في‏ ‏سفر‏ ‏التثنية‏ «‏إذا‏ ‏اتخذ‏ ‏رجل‏ ‏امرأة‏ ‏وتزوج‏ ‏بها‏، ‏فإن‏ ‏لم‏ ‏تجد‏ ‏نعمة‏ ‏في‏ ‏عينيه‏ ‏لعيب‏ ‏أنكره‏ ‏عليها‏، ‏فليكتب‏ ‏لها‏ ‏كتاب‏ ‏طلاق‏ ‏ويدفعه‏ ‏إلي‏ ‏يدها‏ ‏ويصرفها‏ ‏من‏ ‏بيته‏» (‏سفر‏ ‏التثنية‏24: 1). ‏ومع‏ ‏ذلك‏ ‏أوضح‏ ‏الكتاب‏ ‏المقدس‏ ‏أن‏ ‏الطلاق‏ ‏وإن‏ ‏أبيح‏ ‏دفعا‏ ‏لضرر‏ ‏أكبر‏ ‏واتقاء‏ ‏لشر‏ ‏أعظم‏، ‏لكنه‏ ‏أمر‏ ‏مكروه‏ ‏من‏ ‏الله‏ ‏الذي‏ ‏قال ‏‏فاحذروا‏ ‏لروحكم‏ ‏ولا‏ ‏يغدر‏ ‏أحد‏ ‏بامرأة‏ ‏شبابه‏، ‏لأنه‏ ‏يكره‏ ‏الطلاق‏ ‏قال‏ ‏الرب‏ ‏إله‏ ‏إسرائيل» (‏ملاخي2: 15، 16). ‏
ولقد‏ ‏وبخ‏ ‏الرب‏ ‏مرارا‏ ‏شعب‏ ‏بني‏ ‏إسرائيل‏ ‏علي‏ ‏قسوتهم‏ ‏وعنادهم‏ ‏ووصفهم‏ ‏في‏ ‏غير‏ ‏موضع‏ ‏بأنهم‏ (‏شعب‏ ‏صلب‏ ‏الرقبة‏) (‏وقال‏ ‏الرب‏ ‏لموسي‏ ‏رأيت‏ ‏هذا‏ ‏الشعب‏ ‏وإذا‏ ‏هو‏ ‏شعب‏ ‏قساة‏ ‏الرقاب‏) (‏الخروج‏32: 9)، (33: 3، 5)، (34: 9)، (‏التثنية‏9: 6، 13)، (10: 16)،  (2‏الملوك‏17: 14). ‏
وعلي‏ ‏ذلك‏ ‏فلا‏ ‏يؤخذ‏ ‏كلام‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏ ‏علي‏ ‏أن‏ ‏موسي‏ ‏النبي‏ ‏خالف‏ ‏الوضع‏ ‏الإلهي‏ ‏في‏ ‏الزواج‏، ‏بل‏ ‏علي‏ ‏العكس‏، ‏إن‏ ‏إباحة‏ ‏الطلاق‏ ‏كانت‏ ‏استثناء‏ ‏اقتضته‏ ‏الضرورة‏ ‏بسبب‏ ‏قسوة‏ ‏قلوب‏ ‏بعض‏ ‏الرجال‏ ‏علي‏ ‏النساء‏. ‏
ثم‏ ‏أضاف‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏ ‏ما‏ ‏يؤكد‏ ‏علي‏ ‏هذه‏ ‏الحقيقة‏، ‏أن‏ ‏إباحة‏ ‏الطلاق‏ ‏استثناء‏ ‏من‏ ‏قاعدة‏، ‏وهو‏ ‏استثناء‏ ‏تطلبته‏ ‏رحمة‏ ‏الله‏ ‏بإزاء‏ ‏شر‏ ‏بعض‏ ‏الناس‏ ‏ثم‏ ‏أردف‏ ‏يقول‏‏أما‏ ‏في‏ ‏البداية‏ ‏فلم‏ ‏يكن‏ ‏الأمر‏ ‏هكذا‏). ‏
وعلي‏ ‏ذلك‏ ‏فلم‏ ‏يكن‏ ‏في‏ ‏كلام‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏ ‏تناقض‏ ‏مع‏ ‏شريعة‏ ‏العهد‏ ‏القديم‏، ‏وإنما‏ ‏أراد‏ ‏أن‏ ‏يرد‏ ‏الناس‏ ‏إلي‏ ‏الأصول‏ ‏القديمة‏ ‏منذ‏ ‏بدء‏ ‏الخلق‏ (‏أما‏ ‏قرأتم‏ ‏أن‏ ‏الذي‏ ‏خلقهما‏ ‏في‏ ‏البدء‏ ‏جعلهما‏ ‏ذكرا‏ ‏وأنثي‏) ‏ففي‏ ‏هذا‏ ‏القول‏ ‏الإلهي‏ ‏تصحيح‏ ‏لأخطاء‏ ‏الناس‏ ‏في‏ ‏تطبيقهم‏ ‏لشريعة‏ ‏الزواج‏، ‏وردهم‏ ‏إلي‏ ‏الصورة‏ ‏الأولي‏ ‏التي‏ ‏خلق‏ ‏الله‏ ‏الإنسان‏ ‏عليها‏ (‏الذي‏ ‏خلقهما‏ ‏جعلهما‏ ‏ذكرا‏ ‏وأنثي‏) ‏وبيان‏ ‏بأن‏ ‏الطلاق‏ ‏لم‏ ‏يسمح‏ ‏الله‏ ‏به‏ ‏قديما‏ ‏إلا‏ ‏من‏ ‏قبيل‏ ‏العلاج‏ ‏وتفاديا‏ ‏لشر‏ ‏بعض‏ ‏الناس‏، ‏وإنقاذا‏ ‏وخلاصا‏ ‏للمرأة‏ ‏من‏ ‏قسوة‏ ‏الرجل‏ ‏وتجبره‏. ‏
ومع‏ ‏ذلك‏ ‏أباح‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏ ‏الطلاق‏، ‏لعلة‏ ‏واحدة‏ ‏هي‏ (‏الزنا‏) ‏فقال ‏‏وأنا‏ ‏أقول‏ ‏لكم‏ ‏إن‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏طلق‏ ‏زوجته‏ ‏لغير‏ ‏علة‏ ‏الزنا‏، ‏وتزوج‏ ‏بأخري‏ ‏فقد‏ ‏زني‏) (‏متي‏19: 9) (‏إن‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏طلق‏ ‏زوجته‏ ‏إلا‏ ‏لعلة‏ ‏الزني‏ ‏فقد‏ ‏جعلها‏ ‏تزني‏. ‏وكل‏ ‏من‏ ‏تزوج‏ ‏بمطلقة‏ ‏فقد‏ ‏زني‏) (‏متي‏5: 31) ‏فالطلاق‏ ‏في‏ ‏المسيحية‏ ‏ممنوع‏ ‏من‏ ‏حيث‏ ‏المبدأ‏، ‏ولا‏ ‏يجوز‏ ‏للرجل‏ ‏أن‏ ‏يطلق‏ ‏زوجته‏ ‏بالإرادة‏ ‏المنفردة‏، ‏ولا‏ ‏بالإرادة‏ ‏المتفقة‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏والمرأة‏، (‏لأن‏ ‏ما‏ ‏جمعه‏ ‏الله‏ ‏لا‏ ‏ينبغي‏ ‏أن‏ ‏يفرقه‏ ‏الإنسان‏) (‏متي‏19: 6)، (‏مرقس‏10: 9) ‏وقال‏‏إن‏ ‏طلق‏ ‏رجل‏ ‏زوجته‏ ‏وتزوج‏ ‏بأخري‏ ‏فقد‏ ‏زني‏ ‏في‏ ‏حقها‏، ‏وإن‏ ‏طلقت‏ ‏امرأة‏ ‏زوجها‏ ‏وتزوجت‏ ‏بآخر‏ ‏فقد‏ ‏زنت‏) (‏مرقس‏10: 11، 12) (‏كل‏ ‏من‏ ‏طلق‏ ‏زوجته‏ ‏وتزوج‏ ‏أخري‏ ‏فقد‏ ‏زني‏، ‏وكل‏ ‏من‏ ‏تزوج‏ ‏التي‏ ‏طلقها‏ ‏زوجها‏ ‏فقد‏ ‏زني‏) (‏لوقا‏16: 8). ‏
وهنا‏ ‏يتضح‏ ‏وضع‏ ‏الزواج‏ ‏في‏ ‏الشريعة‏ ‏المسيحية‏:‏
أولاً‏: ‏إنه‏ ‏رباط‏ ‏مقدس‏، ‏يجمع‏ ‏الله‏ ‏فيه‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏والمرأة‏ ‏ومن‏ ‏هنا‏ ‏لابد‏ ‏أن‏ ‏يتم‏ ‏هذا‏ ‏الربط‏ ‏بمعرفة‏ ‏الكاهن‏، ‏بوصفه‏ ‏ممثلا‏ ‏للسلطة‏ ‏الإلهية‏. ‏ولذلك‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الكاهن‏ ‏ملتحفا‏ ‏بملابسه‏ ‏الكهنوتية‏، ‏ لأنه‏ ‏يعقد‏ ‏الزواج‏ ‏ممثلا‏ ‏للسلطة‏ ‏الإلهية‏. ‏
ثانياً‏: ‏ومادام‏ ‏الله‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏يربط‏ ‏ويجمع‏ ‏بين‏ ‏الزوجين‏ ‏بمعرفة‏ ‏الكاهن‏ ‏ممثلا‏ ‏للسلطة‏ ‏الإلهية‏، ‏فلا‏ ‏يجوز‏ ‏حل‏ ‏رباط‏ ‏الزيجة‏ ‏المقدس‏ ‏لا‏ ‏بالإرادة‏ ‏المنفردة‏ ‏لأي‏ ‏من‏ ‏الرجل‏ ‏أو‏ ‏المرأة‏، ‏ولا‏ ‏بإرادتهما‏ ‏المتفقة‏ ‏معا‏، ‏وإنما‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏ذلك‏ ‏بمعرفة‏ ‏السلطة‏ ‏الكنسية‏. ‏من‏ ‏هنا‏ ‏يكون‏ ‏الطلاق‏ ‏بالإرادة‏ ‏المنفردة‏ ‏أو‏ ‏المتفقة‏ ‏لا‏ ‏يكفي‏ ‏لإنحلال‏ ‏الزيجة‏، ‏ولذلك‏ ‏فإن‏ ‏الرجل‏ ‏إذا‏ ‏طلق‏ ‏زوجته‏ ‏من‏ ‏دون‏ ‏السلطة‏ ‏الكنسية‏، ‏وتزوج‏ ‏بأخري‏ ‏يعد‏ ‏زانيا‏، ‏لأنه‏ ‏في‏ ‏الواقع‏ ‏لايزال‏ ‏مرتبطا‏ ‏روحيا‏ ‏بالمرأة‏ ‏حتي‏ ‏لو‏ ‏طلقها‏ ‏بإرادته‏. ‏وهذا‏ ‏هو‏ ‏معني‏ ‏قول‏ ‏المسيح‏ «كل‏ ‏من‏ ‏طلق‏ ‏زوجته‏ ‏وتزوج‏ ‏بأخري‏ ‏فقد‏ ‏زني‏، ‏وكل‏ ‏من‏ ‏تزوج‏ ‏التي‏ ‏طلقها‏ ‏زوجها‏ ‏فقد‏ ‏زني‏» (‏لوقا‏16: 18). ‏
أما‏ ‏إذا‏ ‏أقرت‏ ‏السلطة‏ ‏الكنسية‏ ‏إنحلال‏ ‏الزيجة‏ ‏بسبب‏ ‏الزنا‏، ‏أو‏ ‏ما‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏حكم‏ ‏الزنا‏، ‏أو‏ ‏بسبب‏ ‏الموت‏ ‏وما‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏حكم‏ ‏الموت‏، ‏فإن‏ ‏زواج‏ ‏الرجل‏ ‏بامرأة‏ ‏أخري‏ ‏أو‏ ‏زواج‏ ‏المرأة‏ ‏برجل‏ ‏آخر‏ ‏جائز‏ ‏ومشروع‏ ‏ولا‏ ‏يعتبر‏ ‏زنا‏. ‏
‏(‏وأما‏ ‏المتزوجون‏ ‏فأوصيهم‏ ‏لا‏ ‏أنا‏ ‏بل‏ ‏الرب‏، ‏أن‏ ‏لا‏ ‏تفارق‏ ‏المرأة‏ ‏زوجها‏. ‏وإن‏ ‏فارقته‏ ‏فلتبق‏ ‏بغير‏ ‏زوج‏ ‏أو‏ ‏فلتصالح‏ ‏زوجها‏، ‏وعلي‏ ‏الزوج‏ ‏أن‏ ‏لا‏ ‏يطلق‏ ‏زوجته‏) (1‏كورنثوس‏7: 10، 11). ‏
‏«فالمرأة‏ ‏المتزوجة‏ ‏تربطها‏ ‏الشريعة‏ ‏بزوجها‏ ‏مادام‏ ‏حيا‏. ‏فإذا‏ ‏مات‏ ‏زوجها‏، ‏حلت‏ ‏من‏ ‏رباط‏ ‏شريعة‏ ‏زوجها‏. ‏فإذن‏ ‏إن‏ ‏صارت‏ ‏إلي‏ ‏رجل‏ ‏آخر‏ ‏وزوجها‏ ‏حي‏، ‏تدعي‏ ‏زانية‏، ‏ولكن‏ ‏إذا‏ ‏مات‏ ‏زوجها‏ ‏تحررت‏ ‏من‏ ‏الشريعة‏، ‏فلا‏ ‏تدعي‏ ‏زانية‏ ‏إن‏ ‏صارت‏ ‏إلي‏ ‏رجل‏ ‏آخر»(‏رومية‏7: 2، 3). ‏
أما‏ ‏عن‏ ‏السؤال‏ ‏الثاني‏، ‏وهل‏ ‏يصلح‏ ‏هذا‏ ‏السبب‏ (‏قسوة‏ ‏قلوب‏ ‏الناس‏) ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏سببا‏ ‏للطلاق‏ ‏في‏ ‏أيامنا‏ ‏هذه‏ ‏إذا‏ ‏تعذر‏ ‏الوصول‏ ‏إلي‏ ‏حلول‏ ‏سلمية‏ ‏للمشاكل‏ ‏الزوجية‏ ‏بسبب‏ ‏قسوة‏ ‏قلب‏ ‏أحد‏ ‏الزوجين‏ ‏أو‏ ‏كليهما‏. ‏
والجواب‏:‏
إن‏ ‏علي‏ ‏السلطة‏ ‏الكنسية‏، ‏وهي‏ ‏المجلس‏ ‏الإكليريكي‏، ‏أن‏ ‏ينظر‏ ‏في‏ ‏أسباب‏ ‏الخلاف‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏وزوجته‏. ‏
لقد‏ ‏صرح‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏ ‏بأن‏ ‏الزنا‏ ‏أو‏ ‏الخيانة‏ ‏الزوجية‏ ‏سبب‏ ‏كاف‏ ‏لإنحلال‏ ‏الزيجة‏. «وأنا‏ ‏أقول‏ ‏لكم‏ ‏إن‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏طلق‏ ‏زوجته‏ ‏لغير‏ ‏علة‏ ‏الزني‏، ‏وتزوج‏ ‏بأخري‏ ‏فقد‏ ‏زني‏» (‏متي‏19: 9). ‏ذلك‏ ‏لأن‏ ‏الزنا‏ ‏نجاسة‏. ‏والنجاسة‏ ‏تتعارض‏ ‏مع‏ ‏القداسة‏، ‏فكيف‏ ‏يظل‏ ‏روح‏ ‏الله‏ ‏يجمع‏ ‏بين‏ ‏الزوجين‏، ‏وقد‏ ‏ارتكب‏ ‏أحدهما‏ ‏فعلا‏ ‏يتعارض‏ ‏مع‏ «‏القداسة‏ ‏التي‏ ‏دونها‏ ‏لن‏ ‏يري‏ ‏أحد‏ ‏الرب» (‏العبرانيين‏12: 14). ‏ويقول‏ ‏الوحي‏ ‏الإلهي‏ (‏نظير‏ ‏القدوس‏ ‏الذي‏ ‏دعاكم‏ ‏كونوا‏ ‏أنتم‏ ‏أيضا‏ ‏قديسين‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏سيرة‏) (1‏بطرس‏1: 15). ‏
أولا‏: ‏علي‏ ‏أن‏ ‏المجلس‏ ‏الإكليريكي‏ ‏أن‏ ‏يقرر‏ ‏ويحكم‏ ‏في‏ ‏أمور‏ ‏أخري‏ ‏تندرج‏ ‏تحت‏ ‏ما‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏حكم‏ ‏الزني‏. ‏
من‏ ‏ذلك‏ ‏العيوب‏ ‏الخلقية‏ ‏في‏ ‏الرجل‏ ‏أو‏ ‏في‏ ‏المرأة‏ ‏مما‏ ‏يجعل‏ ‏اللقاء‏ ‏بينهما‏ ‏متعذرا‏ ‏أو‏ ‏مستحيلا‏ ‏مما‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏يدخل‏ ‏في‏ ‏نطاق‏ ‏ما‏ ‏يسمي‏ ‏بالبطلان‏ ‏أي‏ ‏بطلان‏ ‏الزواج‏، ‏ويعرض‏ ‏أحد‏ ‏الزوجين‏ ‏للزني‏. ‏
كذلك‏ ‏إذا‏ ‏ترك‏ ‏أحد‏ ‏الزوجين‏ ‏رفيقه‏ ‏مدة‏ ‏طويلة‏ ‏ورفض‏ ‏أن‏ ‏يعود‏ ‏إليه‏، ‏علي‏ ‏الرغم‏ ‏من‏ ‏محاولات‏ ‏الكاهن‏ ‏أو‏ ‏الكهنة‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏لمدة‏ ‏طويلة‏ ‏مما‏ ‏يعرض‏ ‏الطرف‏ ‏الآخر‏ ‏للزنا‏. ‏
ومن‏ ‏ذلك‏ ‏أيضا‏ ‏رجل‏ ‏يترك‏ ‏بيت‏ ‏الزوجية‏ ‏ويتعلق‏ ‏بامرأة‏ ‏أخري‏ ‏أو‏ ‏امرأة‏ ‏تتعلق‏ ‏برجل‏ ‏غير‏ ‏زوجها‏، ‏علي‏ ‏الرغم‏ ‏من‏ ‏عدم‏ ‏إمكانية‏ ‏إثبات‏ ‏واقعة‏ ‏الزني‏ ‏بالفعل‏-‏مما‏ ‏يدخل‏ ‏في‏ ‏نطاق‏ ‏الزني‏ ‏الحكمي‏ ‏وفقا‏ ‏لما‏ ‏صرح‏ ‏به‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏ ‏وهو‏ ‏رب‏ ‏الشريعة‏ «أما‏ ‏أنا‏ ‏فأقول‏ ‏لكم‏ ‏إن‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏نظر‏ ‏إلي‏ ‏امرأة‏ ‏لكي‏ ‏يشتهيها‏ ‏فقد‏ ‏زني‏ ‏بها‏ ‏فعلا‏ ‏في‏ ‏قلبه‏» (‏متي‏5: 2). ‏
ثانيا‏: ‏وإذا‏ ‏كان‏ ‏موت‏ ‏أحد‏ ‏الزوجين‏ ‏يحل‏ ‏الرابطة‏ ‏الزواجية‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏والمرأة‏، ‏فثمة‏ ‏أمور‏ ‏أخري‏ ‏قد‏ ‏يري‏ ‏المجلس‏ ‏الإكليريكي‏ ‏أنها‏ ‏في‏ ‏حكم‏ ‏الموت‏. ‏من‏ ‏ذلك‏ ‏اعتناق‏ ‏أحد‏ ‏الطرفين‏ ‏دينا‏ ‏آخر‏، ‏أو‏ ‏خروجه‏ ‏عن‏ ‏الدين‏ ‏المسيحي‏ ‏الذي‏ ‏تم‏ ‏العقد‏ ‏في‏ ‏ظله‏. ‏
ومن‏ ‏ذلك‏ ‏أيضا‏ ‏الغيبة‏ ‏المنقطعة‏ ‏لأحد‏ ‏الزوجين‏ ‏مما‏ ‏يعد‏ ‏في‏ ‏حكم‏ ‏الموت‏، ‏ومما‏ ‏قد‏ ‏يعرض‏ ‏أحد‏ ‏الزوجين‏ ‏للفتنة‏ ‏والخطيئة‏. ‏
ومنها‏ ‏أيضا‏ ‏إيذاء‏ ‏أحد‏ ‏الزوجين‏ ‏للآخر‏ ‏بما‏ ‏يهدد‏ ‏حياته‏ ‏ويعرضه‏ ‏للموت‏. ‏
ومجمل‏ ‏القول‏ ‏إن‏ ‏الزيجة‏ ‏المسيحية‏ ‏رباط‏ ‏مقدس‏ ‏لا‏ ‏يقبل‏ ‏الإنحلال‏ ‏إلا‏ ‏لعلتين‏ ‏أساسيتين: ‏هما‏ ‏الزنا‏ ‏وما‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏حكم‏ ‏الزني‏ ‏والموت‏ ‏وما‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏حكم‏ ‏الموت‏. ‏
علي‏ ‏أن‏ ‏للمجلس‏ ‏الأكليريكي‏ ‏وهو‏ ‏محكمة‏ ‏كنسية‏، ‏أن‏ ‏ينظر‏ ‏في‏ ‏الخلافات‏ ‏الزوجية‏، ‏وله‏ ‏أن‏ ‏يحكم‏ ‏ويقرر‏ ‏ما‏ ‏يدخل‏ ‏تحت‏ ‏هذين‏ ‏السببين‏ ‏الأساسيين‏ ‏وهما‏ ‏الزنا‏ ‏والموت‏ ‏من‏ ‏فروع‏ ‏وتخريجات‏ ‏تدخل‏ ‏في‏ ‏نطاق‏ ‏ما‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏حكم‏ ‏الزنا‏ ‏من‏ ‏أشكال‏ ‏وسلوكيات‏، ‏وما‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏حكم‏ ‏الموت‏ ‏من‏ ‏أشكال‏ ‏وسلوكيات‏. ‏فالمجلس‏ ‏الإكليريكي‏ ‏يمثل‏ ‏السلطة‏ ‏الإلهية‏ ‏التي‏ ‏لا‏ ‏يجوز‏ ‏حل‏ ‏الرابطة‏ ‏الزوجية‏ ‏من‏ ‏غير‏ ‏قرار‏ ‏منه‏. ‏
والمجلس‏ ‏الإكليريكي‏ ‏محكمة‏ ‏دينية‏ ‏كنسية‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏تتوافر‏ ‏في‏ ‏تشكيله‏ ‏وأعضائه‏ ‏كل‏ ‏مؤهلات‏ ‏العدل‏ ‏والرحمة‏ ‏والحكمة‏ ‏مع‏ ‏سعة‏ ‏المعرفة‏ ‏الدينية‏، ‏والعلمية‏ ‏والقضائية‏، ‏وهي‏ ‏مسئولية‏ ‏خطيرة‏ ‏ورهيبة‏ ‏أمام‏ ‏الله‏ ‏وأمام‏ ‏الكنيسة‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏الأجيال‏.


الأربعاء، 23 أبريل 2014

بيان عـــــــاجل / احذروا الانقلاب و التحريض على قداسة البابا تواضروس الثانى



بيان هام الي اقباط مصر والشعب الارثوذكسي
احذروا من تسميم افكاركم نحو قداسة البابا تواضروس الثاني
لقد اعلنا مسبقاً ان من اهم اهداف حركة شباب كريستيان هي التصدي لكل من تسول له نفسه من بعض المجموعات والروابط المستترة تحت اسم الدين محاربة قداسة البابا تواضروس الثانى في مسيرته الاصلاحية لكنيستنا الارثوذكسية وتطوير واعادة هيكله البيت من الداخل
وكانت حركة شباب كريستيان هي اول حركة تم تدشينها للتصدي لمثل هؤلاء منذ محاولتهم تحريض الشعب القبطي للانقلاب علي قداسة البابا تواضروس الثاني حين حاول قداسته دراسة الاعتراف بمعمودية الكاثوليك و التطرق لدراسه مشاكل الاحوال الشخصية وافتتاح قسم كتب دير الانبا مقار الذى يحتوى علي كتب ابونا متي المسكين ورسامة اساقفة من دير الانبا مقار تلاميذ ابونا متي المسكين واخيراً حينما بدأ قداسته في عمل سر الميرون وتحديثه بما لا يخالف التعاليم الكنسية حيث اتهموا قداسته نصاً انه قام (بتحريف جوهر الايمان الارثوذكسي) مما جعل قداسته يقوم بالرد عليهم في مجله الكرازة (نحن لدينا غيرة كبيرة علي كنيستنا الارثوذكسية  ولا ننتظر ان يعلمها لنا آخرون مهما كانت التسميات الي يطلقونها علي انفسهم)  ونشكر ربنا انه تمم نجاحنا ونجاح قداسته في التصدي لمثل هؤلاء  وتمم  عمل سر الميرون المقدس .
لازالت حتى اليوم هذه المجموعات تحاول وبشكل شرس تهييج الشعب القبطي وبلبلة افكاره وزرع الكره داخله نحو قداسة ابينا المعظم البابا تواضروس الثاني ودائماً يضعوه في موضع مقارنه ما بينه وبين مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث .. لقد صدر عنهم بيان اليوم الموافق23 ابريل2014 الساعه التاسعه مساءاً علي صفحاتهم بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك يهاجمون قداسته تحت اسم (البابا تواضروس الثاني يهاجم البابا شنودة الثالث .الجزء الاول) وذلك في اشاره الي حديث صحفي بجريدة الوطن الكويتية 20ابريل2014 بعنوان (بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية :واثق من تحسن احوال الاقباط في مصر بعد طول تهميش عندما تستقر الساحة)... حيث هاجموا قداسته في نقطتين
الاولي هي اتهام قداسة البابا تواضروس بالهجوم علي البابا شنوده ..
والثانية هي ان قداسة البابا توضروس يشيد بالاستاذ كمال زاخر .
 فنحن حركة شباب كريستيان نرد بالآتي :
 لماذا كل هذه الكراهية والحقد علي قداسة البابا ؟! وماهي مصلحتكم واهدافكم في هذا ؟! ومن هم المحركون لكم ويجعلونكم دائماً ان تضعوا قداسته في دائرة المقارنه بينه وبين مثلث الرحمات قداسة البابا شنوده ؟! ومن انتم لكي تطالبوا الكنيسة في بيانكم الصادر اليوم بأن تصدر تكذيب رسمي للرد عليكم ؟! قداسة البابا قال نصاً(الاستاذ كمال زاخر يعبر عن آرائه وليس شرطاً ان تتوافق مع وجهه نظرى ) ثم شكره علي واجب العزاء في نياحة والدته. ومن تواضع قداسته ومن منطلق ان الاستاذ كمال زاخر هو شخص جدير بالاحترام والتقدير  قال قداسته(ان ذات مرة عرض عليا دراسة اعدها وقرأتها تفصيلاً واستفدت منها لكني تحفظت علي نقطه واحدة وقولت له انني غير موافق عليها) اما من ناحية حديثه عن قداسة البابا شنودة (انه في السنوات الاخيرة كانت حبريه البابا شنودة في ظروف صحية استدعت ان يعمل معه آخرون من السكرتاريه واصبحوا مسؤولين بشكل كبير  ويحلون محله في مناسبات متعدده ولكن الآن الظروف تغيرت) اما حديثه عن علاقات البابا تواضروس الطيبه الآن بالطوائف البروتستانتينية فكان سؤال المحرر الصحفي هو: ما واقع علاقه الطوائف البروتستانينية بالكنيسة الارثوذكسية الآن والتي سبق وهاجمها قداسة البابا الراحل شنوده واتهمهم بالعمل علي تخريب المذهب الارثوذكسي ؟ فكانت اجابة قداسة البابا تواضروس: (احياناً الانسان لا يفهم الآخر ويحصل سوء تفاهم فمثلاً قد تقول كلام افهمه انا بصورة مختلفه وهذا ربما ما حدث من قبل لكن الآن نحن لنا علاقات طيبه للغايه مع الطوائف البروتستانتينية ونتزاور كثيراً ونشارك جميعاً في مجلس كنائس مصر ولنا معاً رؤية مشتركه تجاه الامور والاحداث وربنا يديم المحبة)..اين هجوم قداسة البابا تواضروس علي مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث ؟! فقوله(ان احياناً الانسان لايفهم الآخر ) هي موجهه للطرفين و لم يشر الي قداسة البابا شنودة فقط .
اخيراً... احذروا يا شعب الكنيسة الارثوذكسية من عناوين المنشورات المثيرة وتحمل عبارات هجوم بدون ادله لمجرد التصيد و(التلكيك) علي اى شئ يحاول قداسة البابا تواضروس الثاني القيام به ومحاوله اعاقته ووضعه دائماً في مقارنه ما بينه وبين مثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث فقط لزرع الكراهية وفقد الثقة في ابينا البطريرك حيث ان هذه المجموعات من الروابط هي سلفية الفكر ومتطرفة الفكر الارثوذكسي وتمثل خطر كبير علي كنيستنا الارثوذكسية  ويجب عليكم يا شعب المسيح التصدي بكل قوة لمثل هؤلاء ومن هم يتسترون خلفهم اياً كانت درجته الكهنوتية او الاسقفية . من جهتنا حركة شباب كريستيان لم ولن نسمح ابداً لمثل هؤلاء من النفوس المريضة الحاقدة في الهجوم علي قداسة البطريرك وتفريق الشعب الارثوذكسي في انقسامه الي مؤيد ومعارض تحت المقارنه الدائمة بين مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث وبين قداسة البابا تواضروس الثاني  اطال الله لنا في حياته ويثبته علي كرسي مارمرقس الرسول سنين طويله وازمنه سلامية هادئة مديده .
ملحوظة :-
مرفق  مستندات النشر من قبل هذه المجموعات علي موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك لتحريض الشعب القبطي علي قداسة البابا وايضاً بعض التعليقات عليهم من شعب الكنيسة الارثوذكسية . 

مؤسس ومسؤول حركة شبابا كريستيان
مهندس / نــادر صبحى سليمان

 

 المنشورات الخاصة بالتحريض: